الشيخ محمد اليعقوبي

256

فقه الخلاف

الشرقية الملازم لقابلية الرؤية في الغربية ) ) « 1 » . وأشار إليها ضمناً في الموردين الثاني والثالث من كلامه المتقدم . أقول : هذه الملازمة غير ثابتة وسنناقشها عند التعرض لهذا الرأي بإذن الله تعالى ، ويكفي النقض عليها بما ورد في بيان مكتبه الشريف المتقدم حيث رئي الهلال في أستراليا بوضوح - وهي شرق العراق ب - 90 خط طول وفرق 6 ساعات في التوقيت - ولم يُرَ في العراق . الثالثة : إن التقارب معنى نسبي ، فبغداد بعيدة عن النجف إذا قسناها بلحاظ الحلة ، لكنها قريبة إلى النجف بلحاظ دمشق أو طهران وهكذا ، فما هي الضابطة في التمييز بين البلدان المتقاربة والمتباعدة ؟ وسنفصّل الكلام في هذه الملاحظات عند مناقشة الأقوال في المسألة . الأقوال في المسألة يمكن تحصيل عدة أقوال في المسألة وهي : 1 - يشترط في كفاية رؤية الهلال أن تكون البلدان ( بلد الرؤية والبلد المطلوب ) متقاربة وآفاقها متحدة ، ونُسب إلى المشهور واختاره من المعاصرين السيد الخميني ( قدس سره ) والشيخ المنتظري ( دام ظله الشريف ) في تعليقته على العروة الوثقى والسيد السيستاني في منهاج الصالحين ، قال السيد الخميني ( قدس

--> ( 1 ) من تقرير بحثه الشريف ، محاضرة يوم 20 / ج 2 / 1417 ، وتكرر منه إشارات في ذلك كما سننقل ، لكنه أضاف في ( فقه المغتربين : 121 ) : ( ( إن رؤية الهلال في مكان تلازم رؤيته - لولا المانع - في الأمكنة التي تقع في الغرب من ذلك المكان ما لم تختلف معه كثيراً في خطوط العرض ) ) وقال ( دام ظله الشريف ) في الصفحة السابقة : ( ( وأما إذا ثبت في الغرب فلا يقتضي ثبوته في الشرق إلا أن يحرز ذلك ، ولو من جهة بقائه في أفق المكان الأول مدة أطول ، مما يختلف فيه مع المكان الثاني في طلوع الشمس وغروبها ) ) وهذا الكتاب صدر بعد تأريخ المحاضرات .